الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
93
تنقيح المقال في علم الرجال
قالوا : وتوفي الحسين هذا سنة أربعين « 1 » ، وقيل : خمس وثلاثين بعد مائة ، وله ست وسبعون سنة . ثمّ إنّ الحسين - هذا - غير الحسن بن زيد الداعي إلى الحقّ ، الذي تقدّم في باب الحسن ؛ لأنّ ذلك كان في زمان العسكري عليه السلام كما مرّ بيانه ، وهذا من أصحاب الصادق عليه السلام ، وزعم بعضهم اتحاد هذا مع ذاك ، وكون التصغير في اسمه اشتباها ، غلط . [ التمييز : ] قد سمعت من النجاشي « 2 » رواية عبّاد بن يعقوب ، عنه . وسمعت من الفهرست « 3 » رواية إبراهيم بن سليمان ، عنه . وسمعت من الوحيد « 4 » رحمه اللّه
--> أقول : العلة في تضعيف بعضهم له روايته للحديث المذكور ، وقول بعضهم : وجدت في حديثه بعض النكرة ، وأرجوا أنّه لا بأس به . . وغير ذلك ممّا يحطّ حديثه لروايته تلك ؛ لأنّه إذا كان يغضب اللّه لغضبها وقد صرّح أعلامهم بأنّ فاطمة سلام اللّه عليها ماتت وهي غضبى على أبي بكر ، يكون أبو بكر ممّن غضب اللّه عليه لغضبها ، فتنزيها لأبي بكر ضعّفوا راوي الحديث ، وهو الثقة الجليل أو الحسن كالصحيح في الرواية . وفي الكاشف 1 / 231 برقم 1096 ، قال : الحسين بن زيد بن علي العلوي ، عن أبيه ، وعمومته أبي جعفر ، وعمر ، وعبد اللّه ، وأم علي ، وعنه ابناه إسماعيل ويحيى ، وأبو مصعب ، وخلق ، قال أبو حاتم : يعرف وينكر ، ومشّاه ابن عديّ . . وفي الجرح والتعديل 3 / 53 برقم 237 ، قال : الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب [ عليهم السلام ] . . وأمّ علي بنت علي بن الحسين [ عليه السلام ] . . إلى أن قال : وقلت لأبي : ما تقول فيه ؟ فحرك يده وقلبها ، يعني تعرف وتنكر . ( 1 ) قال في تقريب التهذيب 1 / 176 برقم 360 - بعد العنوان - : صدوق ربّما أخطأ ، من الثامنة ، مات وله ثمانون سنة في حدود التسعين . ( 2 ) رجال النجاشي : 41 برقم 112 . ( 3 ) الفهرست : 80 برقم 207 . ( 4 ) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 155 .